يُشرط (¬١) لهم الوَلاءَ، فكيف يأمرها بما عَلِم أنَّهم لا يَقْبَلونه منها، وصيغة الأمر هنا للتَّسوية نحو: ﴿فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا﴾ [الطُّور: ١٦]، ولِعَوْدِ الشَّرْط على غير العاقِدِ، نحو: بِعْتُكَه على ألاَّ ينتفع به فلان - يعني: غير المشتري - ذكره ابنُ عَقِيلٍ وغيره.
والثَّانية: يَبْطُل (¬٢)، نصره القاضي وأصحابه؛ لِمَا تقدَّم، ولأنَّه شَرْطٌ فاسِدٌ، فأفْسَدَ العَقْدَ، كما لو شَرَطَ عقْدًا آخَرَ، وكجهالة الثَّمن، فلو أسقط الفاسدَ بعد العقد؛ لم يؤثِّر.
وعلى الصِّحَّة: للفائت غرضه. وقيل: للجاهل فساد الشَّرط؛ الفسخُ أو أَرْشُ نقص الثَّمن بإلغائه. وقيل: لا أرْش، وذكره الشَّيخ تقيُّ الدِّين ظاهِرَ المذهب (¬٣).
(إِلاَّ إِذَا شَرَطَ الْعِتْقَ، فَفِي صِحَّتِهِ)؛ أي: صحَّة الشَّرط (رِوَايَتَانِ)، كذا في «الفروع»:
(إِحْدَاهُمَا: يَصِحُّ)، صحَّحه في «البلغة»، وقدَّمه في «المحرَّر» و «الفروع»، وهي (¬٤) المذهب؛ لحديث بَرِيرَةَ، (وَيُجْبَرُ عَلَيْهِ إِنْ أَبَاهُ)؛ لأنَّه عِتْقٌ مستَحَقٌّ لله تعالى؛ لكونه قُرْبَةً التزمه (¬٥) المشتري، فأُجبر عليه كالنَّذْر.
وقيل: هو حقٌّ للبائع (¬٦)، فيُفْسَخ، فإن أمضى؛ فلا أرْش في الأصحِّ.
وهل له المطالبةُ به وإسقاطه؟ فيه خلافٌ.