الأصحِّ فيهما، وانقطع الخيار (¬١)؛ لأنَّه يدلُّ على تراضيهما بإمضاء البيع، كما لو تخايرا (¬٢).
(وَإِنِ اسْتَخْدَمَ الْمَبِيعَ؛ لَمْ يَبْطُلْ خِيَارُهُ فِي أَصَحِّ الوَجْهَيْنِ (¬٣)؛ لأنَّ الخدمة لا تختصُّ الملك، فلم تبطل (¬٤) به؛ كالنَّظر، وظاهره: مطلقًا، وقيَّده في «الوجيز»: بأنَّه إذا كان للاستعلام، وأومأ إليه في «الشَّرح».
والثاني (¬٥): يبطل؛ لأنَّ الخدمة إحدى المنفعتين؛ فأبطلت الخيار كالوطء.
وهما روايتان (¬٦)، أطلقهما (¬٧) في «المحرر» و «الفروع».
(وَكَذَلِكَ (¬٨) إِنْ قَبَّلَتْهُ الْجَارِيَةُ) ولم يمنعها، نصَّ عليه (¬٩)؛ لأنَّه لم يوجد منه ما يدلُّ على إبطاله (¬١٠)، ولأنَّ الخيارَ له لا لها، فلو ألزمناه بفعلها؛ لألزمناه بغير رضاه، بخلاف ما إذا قبَّلها، فإنَّه يدلُّ على الرِّضا.
(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ يَبْطُلَ إِنْ لَمْ يَمْنَعْهَا)؛ لأِنَّ سكوتَه اسْتِمْتاعٌ بها ودليلٌ على رضاه، أشبه المعتَقة تحت عبد إذا وطئها وهي ساكتةٌ.
قال ابن المنجَّى: (ولا بدَّ أن يقيَّد الخلاف بالشَّهوة؛ لأنَّه إذا كان لغير