ثبوتها بنفسها، وسواء كان تحتها نعل أو لا، ولو مع مشقَّة في الأصحِّ.
وحكى ابن عبدوس رواية بالجواز، بشرط قوَّتها وشدِّها.
وقيل: يجوز مسح لِفافة تحت خفٍّ مخَرَّق (¬١)؛ كجَورب (¬٢) تحت مخرَّق.
أمَّا إذا ثبت الخفُّ ونحوه بنفسه، لكن يبدو منه بعض القدم بدون شَدِّه؛ فيجوز مسحه مع شَدِّه، صحَّحه ابن تميم، ونصره في «الشرح»، واختاره ابن عبدوس.
وفيه (¬٣) وجه: لا، اختاره الآمِدِي.
قال الزركشي: وفي معنى ذلك الزربول الذي له آذان.
الثَّالث: أن يُمكن متابعةُ المشي فيه، فلو تعذَّر لضيقِه، أو ثِقَل حديده (¬٤)، أو تكسيره؛ كرَقِيقِ الزجاج؛ لم يَجُزِ المسح؛ لأنَّه ليس بمنصوص عليه، ولا هو في معناه، وفيه وجْهٌ.
الرَّابع: أن يكونَ مباحًا، فلا يجوز المسح على المغصوب والحرير؛ لأنَّ لبسه معصيةٌ، فلا تُستباح به الرُّخصة، وبناه (¬٥) جماعة على الخلاف في الصَّلاة في الدَّار المغصوبة.
وفي ثالثٍ: إنْ لبِسَه لحاجة؛ كالبلاد الباردة الذي يخشى فيه (¬٦) سقوط أصابعه؛ أجزأه المسح عليه، قاله في «المستوعب» و «الفصول» و «النهاية».
الخامس: أن يكون معتادًا؛ فلا يجوز على الخشب والزُّجاج والنُّحاس، وهو اختيار الشِّيرازيِّ.