وكان الطَّعام مستعملاً (¬١) يومئِذٍ غالِبًا فيما يُوكل (¬٢) ويُوزَن.
والإجارةُ، والهِبةُ ولو بلا عِوَضٍ، والرَّهن ولو قُبِض ثمنُه، والحَوالة عليه؛ كالبيع، فلو تقابضاه جزافًا لعِلْمِهما قدْرَه؛ صحَّ مطلقًا.
ويصِحُّ عتقه (¬٣) قولاً واحدًا.
قال أبو يعلى الصَّغير: والوصيَّةُ به، والخلع عليه.
(وَإِنْ تَلِفَ قَبْلَ قَبْضِهِ؛ فَهُوَ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ)، وذلك على (¬٤) ضربين:
أحدهما: أن يكون بأمْرٍ سماويٍّ، فهذا ينفسخ فيه العقدُ؛ لأنَّه «﵇ نهى عن ربح ما لم يُضمَنْ» (¬٥)، والمرادُ به: رِبْحُ ما بِيع قبل القبض؛ لأنَّ ربح ما بيع بعده من ضمان المشتري وِفاقًا (¬٦).
الثاني (¬٧): أن يكون بغيره، وهو ظاهِرٌ.
(إِلاَّ أَنْ يُتْلِفَهُ آدَمِيٌّ، فَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي بَيْنَ فَسْخِ الْعَقْدِ) والرُّجوع بالثَّمن، (وَبَيْنَ إِمْضَائِهِ وَمُطَالَبَةِ مُتْلِفِهِ بِبَدَلِهِ)؛ أي: بمثله إن كان مثليًّا، وإلاَّ بقيمته؛ لأنَّ الإتْلافَ كالعيب، وقد حصل في موضعٍ يَلزمُ البائعَ ضمانُه، فكان له الخيار؛ كالعيب في المبيع.
وقال المجْدُ وجماعةٌ: الواجبُ القيمةُ.
فقيل: مرادهم ما تقدَّم، وأرادوا بالقيمة: البدل الشَّرعيَّ.