ونصر القاضي موفَّقُ الدِّين (¬١): القيمةَ، على ظاهر كلام المجْد؛ إذ هو في كلامه أظهر منه في (¬٢) كلام غيره، وعلَّله: بأنَّ الملكَ هنا استقرَّ على الماليَّة، فلذلك وجبت القيمة، والمثليَّة لم يستقرَّ (¬٣) الملك عليها، فلذلك لم تجب (¬٤).
وشمل كلامه: إتلاف البائع.
وقيل: ينفسخ العقد، فيرجع المشتري بالثَّمن لا غير، كما لو تلف بفعل الله تعالى.
وفرَّق الأصحابُ بينهما؛ لأنَّ التَّلف بفعل الله تعالى لم يُوجَد فيه مقتضى (¬٥) الضَّمان، بخلاف ما إذا أتلفه، فإن إتلافه يقتضي الضَّمان بالمِثل، وحكم العقد يقتضي الضَّمانَ بالثَّمن، فكانت الخِيَرة إلى المشتري في التَّضمين بأيِّهما شاء.
ويستثنى من ذلك: ما إذا أتلفه المشتري؛ لأنَّ ذلك كالقبض، ويستقرُّ عليه الثَّمنُ، فلو أتلف بعضه قبل قبضه؛ انفسخ في قدره، وخُيِّر المشتري في باقيه، جزم به في «المحرَّر» وغيره.
وفي «الفروع»: هل يُخيَّر المشتري في باقيه، أو ينفسخ؟ فيه روايتا تفريق الصَّفقة.