التَّصَرُّفُ فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ)؛ كالعبد والدَّار على المذهب؛ لقول ابن عمر: كنا نبيع الإبل بالبقيع بالدَّراهم فنأخذ عنها الدَّنانير، وبالعكس، فسألنا رسولَ الله ﷺ فقال: «لا بأسَ أن يأخذ بسعر يومها ما لم تتفرَّقا (¬١) وبينكما شيءٌ» رواه الخمسةُ، وهو من رواية عطاء بن السَّائب وسِماكٍ، وفيهما كلامٌ، قال التِّرمذيُّ: لا نعرفه مرفوعًا إلاَّ من حديث سِماكٍ، عن سَعِيد بن جُبَيرٍ، عن ابن عمر (¬٢).
فهذا تصرُّفٌ في الثَّمن قبل قبضه، وهو أحد العِوَضَينِ، ولأنَّه مبيعٌ (¬٣) لا يتعلَّق به حقُّ تَوْفيةٍ، فصحَّ بيعه؛ كالمال في يد المودَع والمضارِب.
(وَإِنْ تَلِفَ؛ فَهُوَ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي)؛ لقوله ﵇: «الخَراجُ بالضَّمان» (¬٤)، وهذا المبيع للمشتري، فضمانه عليه.
وهذا إذا لم يَمنعه البائع، نصَّ عليه (¬٥)، فإنْ مَنَعه منه حتَّى تَلِف؛ ضَمِنَه ضَمانَ غَصْبٍ لا عقد، وليس اللُّزوم من أحكام القبض على الأعرف.
وسواءٌ تمكَّن من قبضه أو لا، جزم به في «المستوعب».
وقال الشَّيخ تقيُّ الدِّين: إذا (¬٦) تمكَّن من قبضه، وقال: ظاهر المذهب