الفرق بين ما تمكَّن من (¬١) قبضه وغيره، ليس هو الفرق بين المقبوض وغيره (¬٢).
وفي كلام الشَّيخَينِ ما يخالفه.
(وَذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ فِي) «الانتصار» (رِوَايَةً أُخْرَى)، واختارها ابنُ عَقيلٍ: (أَنَّهُ كَالْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ فِي ذَلِكَ)؛ أي: لا يجوز التَّصرُّف فيه قبل قبضه، وأخَذَها أبو الخَطَّاب من (¬٣) قوله في رواية الأثرم (¬٤): إنَّ الصُّبَرَ لا تباع حتَّى تُنقَل، قال: وهي معيَّنة كالعبد والثَّوب، لكن رواية مهنَّى في الصَّداق أظهر من هذا، فإنَّه قال فيمن تزوَّج امرأةً على غلامٍ بعينه، ففُقِئتْ عَيْنَا (¬٥) الغلام، ولم تقبضه (¬٦)؛ فهو على الزَّوج (¬٧).
فعلى هذا: إذا تلفت (¬٨) قبل قبضه؛ فهو من (¬٩) مال البائع.
وعنه: أنَّ ما كان مطعومًا؛ لا يجوز بيعُه قبل قبضه، قال ابن عبد البرِّ: هذا هو الأصحُّ عن أحمدَ (¬١٠)، وفي «الكافي»: إنَّ ذلك مُقتضَى الدَّليل.
وعنه: إذا كان مكيلاً أو مَوْزونًا، وهو ظاهر كلام أبي بكرٍ في «التَّنبيه».
تنبيهٌ: المبيعُ بصفةٍ أو رؤيةٍ سابقةٍ؛ حكم ما تعلَّق به حقُ توفيةٍ؛ أي: أنَّه