من ضمان بائعه حتَّى يقبِضه المبتاعُ، ولا يصحُّ تصرُّف مشترٍ فيه قبل قبضه مطلقًا.
وثمنٌ ليس في ذمَّةٍ كمُثْمَنٍ، وما في الذِّمة له أخذ (¬١) بدله لاستقراره.
وكلُّ عِوَضٍ يُملك بعقد، ينفسخ بهلاكه قبل القبض؛ لا (¬٢) يجوز التَّصرُّف فيه قبله.
وجوَّز الشَّيخ تقيُّ الدِّين التَّصرُّف فيه؛ لعدم قصد الرِّبح (¬٣).
وما لا ينفسخ بهلاكه قبل القبض؛ يجوز التَّصرُّف فيه قبله، كنكاحٍ، وخُلْعٍ، وعِتْقٍ على مالٍ، وصلْحٍ عن دمِ عَمْدٍ؛ لأنَّ (¬٤) المقتضي للتَّصرُّف الملك، وقد وجد.
وقيل: كبيع، فيجب بتلفه مثله أو قيمته، ولا فسخ.
واختار الشَّيخ تقيُّ الدِّين: لهما فسخ النِّكاح؛ لفوت بعض المقصود؛ كعيب مَبيعٍ (¬٥).
ولو تعيَّن ملكه في موروثٍ، أو وصيَّةٍ، أو غنيمةٍ؛ لم يُعتبَر قبضُه بغير خلافٍ (¬٦)؛ لعدم ضمانه بعقْد معاوَضةٍ، كمَبيعٍ مقبوضٍ وكوديعةٍ ونحوها، بخلاف ما قبْضُه شرطٌ لصحَّة عقده، كصَرْفٍ وسَلَمٍ.
(وَيَحْصُلُ الْقَبْضُ فِيمَا بِيعَ بِالْكَيْلِ وَالْوَزْنِ؛ بِكَيْلِهِ أَوْ وَزْنِهِ)؛ لِمَا روى عثمان مرفوعًا قال: «إذا بِعْتَ فكِلْ، وإذا ابْتَعْتَ فاكْتَلْ» رواه أحمدُ، وهو