وهي (فَسْخٌ) في الأصحِّ؛ إذ هي عبارةٌ عن الرَّفع والإزالة، يقال: أقالك الله عثرتَك؛ أي: أزالها، فكانت فسخًا للعقد، بدليل جوازها في السَّلَم مع إجماعهم على المنْع من بيعه قبل قبضه، مع أنَّه يأتي إذا قلنا: هي بَيْعٌ.
(تَجُوزُ (¬١) فِي الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ)؛ أي (¬٢): فيما يُعتَبَر له القَبضُ؛ لأنَّه فسْخٌ، والفسخ لا يُعتَبَر فيه القَبْضُ؛ كالرَّدِّ بالعيب.
(وَلَا يَسْتَحِقُّ بِهَا شُفْعَةً)؛ لأنَّ المقتضي لها هو البيع، ولم (¬٣) يُوجَد.
(وَلَا تَجُوزُ (¬٤) إِلاَّ بِمِثْلِ الثَّمَنِ) الأوَّل، قدرًا ونوعًا (¬٥)؛ لأنَّ العقدَ إذا ارتفع؛ رجع كلٌّ منهما ما كان له، ولا يحتاج إلى استبراء قبل القبض.
ويجوز بعد نداء الجمعة.
ولا يلزم إعادة كَيلٍ أو وَزْنٍ، وفي «المغني»: أنَّه لا بُدَّ من كَيلٍ ثانٍ؛ إقامةً للفسخ مقام البيع، وفيه نظرٌ، فإنَّه من تمام قول أبي بكرٍ.
(وَعَنْهُ: أَنَّهَا بَيْعٌ)، اختاره أبو بكرٍ في «التَّنبيه»، مع أنَّه حكى في «المغني» و «الشَّرح» أنَّه اختار الأوَّل؛ لأنَّ المبيع عاد إلى بائعه على الجهة الَّتي خرج