عليها، فكانت بَيعًا كالأوَّل.
(فَلَا يَثْبُتُ فِيهَا ذَلِكَ)، أي: تنعكس الأحكام السَّابقة، (إِلاَّ بِمِثْلِ الثَّمَنِ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ)، هذا هو المذهب عند القاضي في «الخلاف»، وصحَّحه السَّامَرِّيُّ؛ لأنَّ مقتضى الإقالة ردُّ الأمر (¬١) إلى ما كان عليه، واختصَّت بمثل الثَّمن كالتَّولية، كما اختصَّت المرابَحة بالرِّبح، ولا يمنع ذلك كونها بَيعًا.
والثَّاني: لا يُشترَط فيها ذلك؛ كسائر البياعات (¬٢).
وأطلقهما (¬٣) في «المحرَّر» و «الفروع»، وصحَّح في «الشَّرح»: أنَّها لا تجوز إلاَّ بمثل الثَّمن، بَيعًا كانت أو فسخًا.
فإن أقال (¬٤) بأقلَّ أو أكثر منه؛ لم تصِحَّ الإقالةُ، وكان الملك للمشتري؛ لأنَّه شرط التَّفاضُل فيما يعتبر فيه التَّماثُل، فيبطل (¬٥)؛ كبيع درهم بدرهمين.
فوائدُ:
منها: أنَّ الإقالة تصحُّ بلفظها وبلفظ المصالحة إن قيل: هي فسخٌ، وإن قلنا: بَيعٌ فلا، ذكره القاضي؛ لأنَّ ما يصلح للحلِّ لا يصلح للعقد، وما يصلح للعقد لا يصلح للحلِّ، وظاهر كلام جماعةٍ: انعقادها بذلك، وتكون معاطاةً.
ومنها: إذا (¬٦) قلنا: هي فسخٌ لم يُشترَط لها شروطُ البيع، وإن قلنا: هي بَيعٌ، فلا، ذكره في «المغني».