بَكْرًا، فردَّ (¬١) خَيْرًا مِنْهُ، وَقَالَ: «خَيْرُكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً») متَّفقٌ عليه من حديث أبي رافِعٍ (¬٢)، ولأنَّه لم يَجعَلْ تلك الزِّيادةَ عِوَضًا في القَرْض، ولا وسيلةً إليه، ولا إلى اسْتِيفاء دَينه، أشْبَهَ ما لم يكن قرض.
والثَّانيةُ: المنْعُ، روي عن أُبيِّ بن كعبٍ وابنِ عبَّاسٍ: «أنه يَأخذُ مثلَ قرضِه، ولا يأخذ فضلاً» (¬٣)؛ لئلاَّ يكونَ قرضًا جرَّ منفعة.
وحرَّم (¬٤) الحُلوانيُّ أخْذَ أجْودَ مع العادة.
والأظهر: أنَّ الظَّرفَ متعلِّقٌ بفعله، لا «بأهدى»؛ لأنَّه يلزم من تعلُّقه ب «أهدى» أنَّ المستقرِض لو أسكن المقرِضَ داره بغير عِوضٍ؛ جاز إذا كان بغير شرط، سواءٌ كان ذلك قبلَ الوفاء أو بعده.
(وَإِنْ فَعَلَهُ قَبْلَ الْوَفَاءِ؛ لَمْ يَجُزْ) على الأصحِّ؛ لِما رَوَى أنسٌ مرفوعًا قال: «إذا أقْرَض أحدُكم قَرْضًا فأَهدَى إليه، أو حَمَله على الدَّابَّة فلا يَركبْها، ولا يَقْبَلْه، إلاَّ أنْ يكون جرى بَيْنه وبَيْنه قبل ذلك» رواه ابن ماجَهْ من رواية إسماعيل بن عَيَّاشٍ، عن عُتْبةَ بن حميد - وفيهما كلامٌ -، عن