ويَدخل في المحلوب: ما إذا كانت أمةً مرضعةً (¬١)، فله أن يَسترضعها بقدر نفقتِها، ذَكَره أبو بكر، ونصَّ عليه ابن حمدان.
وعلى ما ذكره المؤلف: لا فرق بين أن يُنفِق مع تَعذر النفقة من الراهن لغيبة أو امتناع، أو مع القدرة على أخذها منه أو استئذانه (¬٢)، صرَّح به في «المغني» و «الشرح»، وذكر (¬٣) جماعة: مع غيبة ربه، زاد ابن حمدان: أو امتناعه.
النوع الثاني: الحيوان غير المركوب والمحلوب؛ كالعبد (¬٤) والأَمَة، فليس للمرتَهِن أن يُنفق عليه ويستخدمه بقدرها في ظاهر المذهب؛ قصرًا للنص على مَوْرده.
والثانية (¬٥): بلى؛ لفهم العلَّة، وهو ذهاب المنفعة.
ونقل حنبل: يَستخدم العبدَ (¬٦)، وفي «الكافي»: أنه قد خالف الجماعة.
وهذا كله إذا كان الدينُ غيرَ قرض، فإن كان قرضًا؛ لم يَجز، نصَّ عليه؛ حذارًا من قرضِ منفعة (¬٧).
القسمُ الثَّانِي: غيرُ ذلك، وهو ممَّا لا يحتاج إلى مؤنة؛ كالدَّار والمتاع، فلا يجوز للمرتهن الانتفاع بشيء منه بغير خلاف نعلمه (¬٨)؛ لأن نماء الرَّهن يسلك به مسلكه.