وقال القاضي: يرفعه إلى الحاكم فيسلِّمه (¬١) إليه، فإن لم يجده أشهد.
(إِلاَّ أَنْ يُحْضِرَهُ قَبْلَ الْأَجَلِ، وَفِي قَبْضِهِ ضَرَرٌ)، مثل أن تكون حجَّةُ الغريم غائبةً، أو لم تكن (¬٢) يوم مجلس الحكم، أو الدَّين مؤجَّلٌ، أو هناك ظالِمٌ يمنعه منه، فلا يلزم قبوله؛ كالمسلَم فيه.
وعُلِمَ منه: أنَّ الكفالةَ تَصِحُّ مؤجَّلةً، لكِنْ يُعتَبَرُ أن يكون معلومًا، فلو جعله إلى أجلٍ مجهولٍ؛ لم يَصِحَّ، وإن جعله إلى الحَصَاد ونحوه؛ خُرِّج على الخلاف.
قال في «الشَّرح»: والأَوْلى صحَّتُه هنا؛ لأِنَّه تبرُّعٌ من غير عِوَضٍ، فصحَّ كالنَّذر.
ثمَّ إن عَيَّنَ مكانًا لتسليمه؛ تعيَّن، ولم يبرأ بإحضاره في غيره، وإن أطلق تعيَّن مكان العقد.
وقال القاضي: يبرأ بإحضاره بمكانٍ آخَرَ من البلد.
وعنه: وغيره، وفيه سلطانٌ، اختاره جماعةٌ.
وقيل: إن كان عليه ضرَرٌ في إحضاره بمكانٍ آخَرَ؛ لم يَبْرَأْ.
وقال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: إن كان المكفولُ به في حبس (¬٣) الشَّرع فسلَّمه إليه فيه بَرِئَ، ولا يلزمه إحضاره منه إليه عند أحد من الأئمَّة، ويُمَكِّنُه الحاكِمُ من إخراجه ليُحاكِم غريمَه، ثمَّ يردُّه (¬٤).
وإن ضمن معرفتَه؛ أخذ به، نقله أبو طالِب (¬٥) والشَّيخان؛ كالكفيل.