وحقيقةُ اللَّمْسِ: التِقاءُ البشَرتين، قال الشاعر:
لمَسْتُ بِكَفِّي كفَّه أطْلُبُ الغِنى (¬١) … .....................
ولأنَّه مسٌّ ينقُض (¬٢)، فلم يُعتبَر فيه الشهوة كالذَّكر.
والأوَّل أصحُّ؛ جمعًا بين الآية والأخبار، إذ (¬٣) الآيةُ محمولةٌ على الشهوة، وفعله ﵇ على عدَمها، ولو أريد بها الجِماعُ لاكتفى بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المَائدة: ٦].
(وَلَا يَنْقُضُ لَمْسُ الشَّعْرِ والظُّفُرِ وَالسِّنِّ (¬٤) لشهوة، نصَّ عليه (¬٥)؛ لأنَّ ذلك ينفصل عنها حال السَّلامة، أشبه الدمع، ولا يقع عليها الطلاق بإضافته إليه.