وظاهِرُه: يَجِبُ، نَقَلَ حَرْبٌ: إذا تقاعد بحقوق النَّاس؛ يُباع عليه ويُقْضَى (¬١).
وقال الشَّيخ تقيُّ الدِّين: لا يَلزَمُه ذلك (¬٢)، وهو ظاهِرُ ما قدَّمه في «الفروع».
فرعٌ: إذا مَطَلَه بِحَقِّه حتَّى شكا عليه؛ فما غرمه بسبب ذلك فعلى المماطِل.
(وَإِنِ ادَّعَى الْإِعْسَارَ، وَكَانَ دَيْنُهُ عَنْ عِوَضٍ؛ كَالْبَيْعِ وَالْقَرْضِ، أَوْ عُرِفَ لَهُ مَالٌ سَابِقٌ)، زاد جماعةٌ: والغالِبُ بَقاؤه؛ (حُبِسَ)؛ لأِنَّ الأصلَ بقاءُ مالِه، وحَبْسُه وسيلةٌ إلى قضاء دَينه؛ كالمقِرِّ بيساره.
وكذا إذا لَزِمَه عن غير مالٍ (¬٣)؛ كالضَّمان، وأقرَّ بالملاءة؛ فيُقبَل قَولُ غريمه: إنَّه لا يَعلَم عُسْرتَه بِدَينه.
(إِلَى أَنْ يُقِيمَ بَيِّنَةً (¬٤) عَلَى نَفَادِ مَالِهِ)؛ أيْ: تَلَفه، وتُقْبَل البيِّنةُ من أهل الخِبرة الباطنة وغيرها؛ لأِنَّ التَّلَفَ (¬٥) يُطَّلَعُ عليه، (أَوْ إِعْسَارِهِ)؛ لأِنَّ البيِّنةَ تُظْهِر عُسْرَتَه، فوجب اعتبارُها، وحِينَئِذٍ: لا يجوز حَبْسُه، ويجب إنظارُه، ولا تَحِلُّ (¬٦) ملازمتُه؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البَقَرَة: ٢٨٠].