(فَصْلٌ)
(وَلَا تَثْبُتُ الْوِلَايَةُ عَلَى الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ إِلاَّ لِلْأَبِ) الرَّشيد؛ لأِنَّها وِلايةٌ، فقُدِّم فيها الأبُ؛ كولاية النِّكاح، ولكمال شفقته، ولهذا يجوز أن يَشْتَرِيَ لنفسه من مال ولده، بخلاف غيره.
وظاهره: ولو كافرًا على ولده الكافر.
وتَكْفِي العدالةُ ظاهِرًا؛ لأِنَّ تفويضَها إلى الفاسق تَضْيِيعٌ للمال، فلم يَجُزْ كالسَّفيه.
وقيل: ومستورٌ.
(ثُمَّ لِوَصِيِّهِ)، ما لم يُعلَمْ فِسْقُه؛ لأِنَّه نائبه (¬١)، أشْبهَ وكيلَه في الحياة.
وظاهِرُه: ولو بِجُعْلٍ وثَمَّ متبرِّعٌ، ذَكَرَه في الخلاف.
ونقل ابن منصورٍ: (لا يَقبِضُ للصَّبِيِّ إلاَّ الأبُ، أوْ وصِيٌّ وقاضٍ) (¬٢)؛ فظاهِرُه: التَّسويةُ بين الأخيرين (¬٣)، والمذهب: يُقدَّم الوصيُّ.
وعنه: يلي الجَدُّ؛ ففي تقديمه على وصيِّه وجهانِ.
وجوابُه: أنَّ الجَدَّ لا يُدْلِي بنفسه، وإنَّما يُدْلِي بالأب، فلم يَلِ مالَ الصَّغير؛ كالأخ.
(ثُمَّ لِلْحَاكِمِ)؛ لأِنَّ الولاية انقطعت من جهته، فثبتتْ (¬٤) للحاكم؛ كولاية النِّكاح؛ لأِنَّه وَلِيُّ مَنْ لا وَلِيَّ له؛ أيْ: بالصِّفات المعتبَرة.