فإن لم يُوجَدْ؛ فأمينٌ يقوم به، اختاره الشَّيخُ تقيُّ الدِّين، وقال في حاكمٍ عاجِزٍ: كالعدم (¬١).
نَقَل ابنُ الحَكَم فِيمَن عنده مالٌ تُطالِبه (¬٢) الوَرَثَةُ، فيَخاف من أمره: نرى أنْ يُخبِرَ الحاكِمَ ويرفعه إليه (¬٣)، قال: أمَّا حُكَّامُنا هؤلاء اليومَ، فلا أرى أنْ يتقدَّم إلى أحدٍ منهم شَيئًا.
وظاهِرُه: أنَّه لا ولاية لغير هؤلاء؛ لأنَّ المالَ مَحَلُّ الخيانة (¬٤)، ومَنْ سِوَاهُمْ قاصِرٌ عنهم غيرُ مأمونٍ على المال، فلم يملكه؛ كالأجنبيِّ (¬٥).
لكِنْ سأله الأثْرَمُ: عن رجلٍ مات وله ورثةٌ صِغارٌ كيف أصْنَعُ؟ فقال: إن لم يكن لهم وصِيٌّ، ولهم أمٌّ مشفِقةٌ؛ يُدفَع إليها (¬٦).
(وَلَا يَجُوزُ لِوَلِيِّهِمَا (¬٧) أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي مَالِهِمَا إِلاَّ عَلَى وَجْهِ الْحَظِّ لَهُمَا)؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [الإسرَاء: ٣٤]، والمجنونُ في معناه، ولقوله ﵇: «لَا ضَرَرَ، ولَا إضِرارَ» رواه أحمدُ (¬٨).
(فَإِنْ تَبَرَّعَ) بِهِبةٍ أوْ صَدَقةٍ، (أَوْ حَابَى) بزيادةٍ أوْ نُقْصانٍ، (أَوْ زَادَ عَلَى النَّفَقَةِ عَلَيْهِمَا، أَوْ عَلْى مَنْ تَلْزَمُهُ (¬٩) مُؤْنَتُهُ بِالْمَعْرُوفِ؛ ضَمِنَ)؛ لأِنَّه مُفرِّطٌ، فضمن (¬١٠) كتصرُّفه في مال غيرهما، ومرادُه - والله أعلم -: