الأصل، وإذا جازت المضارَبةُ فيه؛ فهذا أَوْلَى.
(وَبِنَاؤُهُ)؛ لأِنَّه في معْنَى الشِّراء، إلا (¬١) أن يكون الشِّراء أحظ (¬٢) وهو مُمْكِنٌ، فيتعيَّن تقديمُه، (بِمَا جَرَتْ عَادَةُ أَهْلِ بَلَدِهِ بِهِ (¬٣)، وكذا في «الوجيز»؛ لأِنَّه العُرْفُ.
وقال الأصحابُ: يَبْنِيهِ بالآجُرِّ دُونَ اللَّبِن؛ لأِنَّه إذا هُدِم فَسَدَ، بخلاف الأوَّل، ولا بالجِصِّ؛ لأِنَّه يَلْتَزِقُ (¬٤) بالآجُرِّ، ولو قدر؛ فيُفْضِي إلى كَسْره (¬٥).
وفي «المغني»: (والذي أراه أنَّ له بناءَه بما يرى الحظَّ فيه، وليس كلُّ الأماكن يُبْنَى فيها بالآجُرِّ، ولا يُقدَر فيها على الجيِّد، وإنْ وُجِد؛ فبقيمةٍ (¬٦) كثيرةٍ جِدًّا، فلو قُيِّد البِناءُ بذلك أفْضَى إلى فوات الحظِّ، فيُحمل قولهم على مَنْ عادتُهم البناء به (¬٧)؛ كالعراق ونحوِها، ولا يَصِحُّ حَمْلُه في حقِّ غيرهم).
(إِذَا رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ)، هذا راجِعٌ إلى قوله: (ولوليِّهما) إلى آخره؛ لأِنَّ المصلحةَ إذا انْتَفَتْ في شَيءٍ من ذلك؛ لم يكن قُرْبانًا بالَّتي هي أحسنُ، وقد نُهِيَ عنه.
وظاهر «الشَّرح»: أنَّه راجِعٌ إلى الشِّراء والبناء. وفيه شَيءٌ.
(وَلَهُ شِرَاءُ الْأُضْحِيَّةِ لِلْيَتِيمِ الْمُوسِرِ، نَصَّ عَلَيْهِ (¬٨)؛ لأِنَّه يومُ عِيدٍ وفَرَحٍ،