لا يتبعَّضُ كبلوغ الصَّبيِّ.
وجوابُه: بأنَّه يَنْتقِضُ بما (¬١) إذا أذِن له في شراء ثَوبٍ يلبسه ونحوه، والرِّقُّ سبب الحَجْر، وهو موجودٌ.
وظاهر كلامهم: أنَّه كمضارِبٍ في البيع نسيئةً وغيرِه.
ودلَّ كلامُه: على أنَّه إذا كان لاِثْنَينِ، فأذِن له أحدُهما؛ أنَّه لا يجوز له التَّصرُّف؛ لأِنَّه يقع بمجموعه.
(وَإِنْ أُذِنَ لَهُ فِي جَمِيعِ أَنْوَاعِ التِّجَارَةِ؛ لَمْ يَجُزْ لَهُ (¬٢) أَنْ يُؤْجِرَ نَفْسَهُ، وَلَا يَتَوَكَّلَ لِغَيْرِهِ)؛ لأِنَّه عَقْدٌ على نفسه، فلا يَمْلِكُه إلاَّ بالإذن (¬٣)؛ كبيع نفسه وتزويجه، ولأِنَّ ذلك يَشْغَلُه عن التِّجارة المقصودة بالإذْن، وفي إيجار عبيده وبهائمه خلافٌ في «الانتصار».
وفي صحَّة شراءِ مَنْ يعتق على سيِّده وامرأته، وزَوج ربَّة المال؛ وجهان؛ أصحُّهما: صحَّتُه.
وعليه: إن صحَّ وعليه دَينٌ؛ فقيل: يعتق، وقيل: يُباع فيه، ومثلُه مُضارِبٌ، والأَشْهَر يصحُّ كمن نذر عِتقَه وشراءه مَنْ حلف لا يملكه.
(وَهَلْ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ فِيمَا يَتَوَلَّى مِثْلَهُ بِنَفْسِهِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ (¬٤):
أحدهما: لا يجوز، جَزَم به في «الوجيز»؛ لأِنَّه متصرفٌ (¬٥) بالإذْن، فاخْتَصَّ بما أُذِن فيه.
والثَّاني: بلى؛ لأِنَّه ملك (¬٦) التَّصرُّف بنفسه، فمَلَكه بنائبه؛ كالمالك