الرَّشيد، ولأِنَّه أقامه مقامَ نفسه.
(وَإِنْ رَآهُ سَيِّدُهُ أَوْ وَلِيُّهُ يَتَّجِرُ فَلَمْ يَنْهَهُ (¬١)؛ لَمْ يَصِرْ مَأْذُونًا لَهُ)؛ كتزويجه وبَيعِه مالَه؛ لأِنَّه تصرُّفٌ يَفْتَقِر إلى الإذْن، فلم يَقُمِ السُّكوتُ مَقامَه، كما لو تصرَّف أحدُهما في الرَّهن، والآخَرُ ساكِتٌ، وكتصرُّف الأجانب.
(وَمَا اسْتَدَانَ الْعَبْدُ)، يقال: اسْتَدان، وادَّانَ، وتَدَيَّنَ؛ بمعنًى واحِدٍ؛ (فَهُوَ فِي رَقَبَتِهِ)؛ نَقَله الجماعة (¬٢)، (يَفْدِيهِ سَيِّدُهُ، أَوْ يُسَلِّمُهُ)؛ كالجناية.
(وَعَنْهُ: يَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِ، يُتْبَعُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ)؛ لأِنَّ صاحِبَ الحقِّ رضِيَ بتأخيرِ حقِّه؛ لكَونِه عامَلَ مَنْ لا مالَ له.
فعلى المذهب: إنْ أعْتَقه؛ فعلى مولاه، نَقَلَه أبو طالِبٍ (¬٣).
(إِلَّا الْمَأْذُونَ لَهُ؛ هَلْ يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ، أَوْ ذِمَّةِ سَيِّدِهِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ)، وحاصِلُه أنَّ لِتَصرُّف العَبْد حالَتَينِ:
إحداهما (¬٤): أنْ يكونَ غَيرَ مأذونٍ له، ولِتَصَرُّفه حالتانِ:
إحداهما: أنْ يتصرَّف بِبَيعٍ أوْ شِراءٍ بعَين المال، فهذا لا يَصِحُّ على المذهب؛ كالغاصِب.
وقيل: بلى، ويقف (¬٥) على الإجازة؛ كالفُضولِيِّ.
الثَّانيةُ: أنْ يَتَصرَّفَ في ذمَّته، وفيه وجْهانِ، وحكاهما المجْدُ روايتَينِ:
أحدهما (¬٦): يَصِحُّ تَصَرُّفه؛ إلْحاقًا له بالمفلِس؛ إذ الحَجْر عليه لحقِّ السَّيِّد.