البَيع؛ التَّوكيلَ في الشِّراء).
(وَهَل يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَهُ لِوَلَدِهِ) الكبيرِ، (أَوْ وَالِدِهِ، أَوْ مُكَاتَبِهِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ)، كذا أطْلَقَهُما في «المحرَّر» و «الفروع»: أَحَدُهما: المنْعُ؛ لأِنَّه مُتَّهَمٌ في حقِّهم، ويميل إلى ترك الاستقصاء (¬١) عليهم في الثمن (¬٢)، كتُهمتِه في حقِّ نفسِه، ولذلك لا تُقبَلُ شهادتُه لهم.
والثَّاني: يَجُوزُ؛ لأِنَّهم غيرُه، وقد امْتَثَلَ أمْرَ الموكِّل، ووافَقَ العُرْفَ في بَيعِ غَيرِه، أشْبَهَ الأجْنَبِيَّ.
وذَكَرَ الأَزَجِيَّ: أنَّ الخِلافَ في الإِخْوة والأقارِب كذلك.
فَرْعٌ: الحاكِمُ، وأمِينُه، وناظِرُ الوقفِ، والوصي (¬٣)، والمضارِبُ؛ كالوكيل.
(وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ نَسَاءً، وَلَا بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ) على المذهب؛ لأِنَّ الموكِّل لَوْ باعَ بنفسه، وأطْلَق؛ انصرَف إلى الحُلول ونَقْدِ البلد، فكذا وكيلُه، فلو تصرَّف بغير ذلك؛ كنَفْعٍ (¬٤) وعَرْضٍ؛ لم يَصِحَّ؛ لأِنَّ عَقْدَ الوَكالة لَمْ يَقْتَضِه، وفيه احْتِمالٌ، وهو رواية في «الموجز».
وكما لو وكَّله في شِراء ثلجٍ (¬٥) في الصَّيف، وفَحْمٍ في الشِّتاء، فخالَفَ، ذَكَرَه أبو الخَّطَّاب، ومَحَلُّه في الفَحْم: في غَير تِجارةٍ.
فإن كان في البلد نَقْدانِ؛ باع بأغلبهما، فإنْ تساوَيا؛ خُيِّرَ.
(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ يَجُوزَ)، هذا روايةٌ عن أحمدَ؛ كقوله (¬٦): بِعْ كيف شِئْتَ؛