فائدةٌ: الوصِيُّ وناظِرُ الوقْف؛ كالوكيل فيما إذا باع بدون ثمن المثل، أو اشترى بأكثرَ منه، ذَكَرَه الشَّيخُ تقيُّ الدِّين (¬١)، وتضمينُه (¬٢) مع اجتهاده (¬٣) وعَدَم تفريطه؛ مُشْكِلٌ، فإنَّ قَواعِدَ المذهب تَشهَدُ له بروايتين (¬٤) ممَّا إذا رمى إلى صفِّ الكُفَّار يَظنُّه كافِرًا؛ فبان مسلِمًا؛ ففي ضمان دِيته روايتانِ.
(فَإِنْ (¬٥) قَالَ: بِعْهُ بِدِرْهَمٍ، فَبَاعَهُ بِدِينَارٍ؛ صَحَّ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ)، هذا هو الأَشْهَرُ؛ لأِنَّه مأْذُونٌ فيه عُرْفًا، فإنَّ مَنْ رضي بدرهم؛ رَضِيَ مكانَه بدِينارٍ.
والثَّاني، وهو قَولُ القاضِي: لا يَصِحُّ؛ لأِنَّه خَالَفَ مُوكِّلَه في الجنس، أشْبَهَ ما لو باعه بثَوبٍ يُساوِي دِينارًا، وكما لو قال: بِعْهُ بمائةِ دِرهَمٍ، فباعه بمائة ثَوبٍ قيمتُها أكثرُ من الدَّراهِم.
وأطلقهما في «الفروع».
ولو باعَه بدرهَمٍ وعَرْضٍ؛ فالأصحُّ: لا تَبطُل في زائِدٍ بحصَّته.
وإن اختلط الدِّرْهَمُ بآخَرَ له؛ عَمِل بظَنِّهِ ويُقبَل قَولُه حُكْمًا، ذَكَرَه القاضِي.
(وَإِنْ قَالَ: بِعْهُ بِأَلْفٍ نَسَاءً، فَبَاعَهُ بِأَلْفٍ حَالَّةٍ (¬٦)؛ صَحَّ) في الأصحِّ؛ لأِنَّه زاده (¬٧) خَيرًا، فهو كما لو وكَّله في بَيعه بعَشَرَةٍ؛ فباعه بأكثرَ منها.
وظاهِرُه: أنَّه إذا باع حالًّا بدون ثمنها نَسِيئةً، أو بدون ما عَيَّنَه له؛ لم يَنفُذْ تصرُّفه؛ لأِنَّه خَالَفَ مُوكِّله.
وشَرَط المؤلِّفُ: (إِنْ كَانَ لَا يَسْتَضِرُّ بِحِفْظِ الثَّمَنِ فِي الْحَالِّ)، جَزَمَ به في