الأُولَى: في الْإِيداع، وفيه روايتان:
إحْداهُما: له ذلِكَ، جَزَمَ به في «الوجيز»، وصحَّحه في «الشَّرح»، وزاد: عِنْدَ الحاجَةِ إِلَيهِ؛ لأِنَّه عادةُ التُّجَّارِ.
والثَّانية، وهي أصحُّ الوجْهَينِ في «المحرَّر»: المنْعُ؛ لأِنَّها لَيْسَتْ من الشَّرِكَة، وفيه غَرَرٌ.
الثانية (¬١): في البَيعِ إلى أَجَلٍ، وهُوَ يُخرَّجُ على الرِّوايَتَينِ في الوَكِيلِ، وقد تَقَدَّمَ، فإنِ اشْتَرَى شَيئًا بِنَقْدٍ عِنْدَه مِثْلُه، أو نَقْدٍ من غير (¬٢) جِنْسِه، أو اشْتَرَى بشَيءٍ (¬٣) من ذوات (¬٤) الأمْثالِ وعِنْدَه مِثْلُه؛ جاز، وإلاَّ فالشِّراءُ له خاصَّةً، ورِبْحُه له، وضَمانُه عَلَيهِ.
الثَّالِثَةُ: في الإبْضاعِ، وهو في الأصْل: عِبارةٌ عن طائفةٍ من المال تُبْعَثُ للتِّجارة، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ (¬٥)، ويأتي تَفْسِيرُه، والأصح (¬٦): أنَّه لا يَمْلِكُه؛ لِمَا فِيهِ مِنَ الغَرَرِ.
والثَّانِي: بَلَى، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لأِنَّه عادةُ التُّجَّارِ.
الرَّابِعةُ: التَّوكيلُ فيما يتولَّى مِثْلَه بنَفْسِه، وفِيهِ وجْهانِ مَبْنِيَّانِ على الوَكِيلِ.
وقِيلَ: يجوز للشَّريك التَّوكِيلُ، بِخِلافِ الوَكِيلِ؛ لأِنَّه يَسْتَفِيدُ مِثْلَ عَقْدِ مُوَكِّلِه، بِخِلافِ وَكِيلِ الشَّرِيكِ، فإنَّه لا يَسْتَفِيدُ مِثْلَ عَقْدِ مُوَكِّلِه، بَلْ يَسْتَفِيدُ ما هو أخَصُّ مِنْهُ.