ذَكَرَه في «التَّرغيب».
(وَمَنْ أَتْلَفَ مِزْمَارًا)، ويُقالُ: مُزْمُورٌ بضمِّ الميمِ الأُولى، (أَوْ طُنْبُورًا)، هو (¬١) بضمِّ الطَّاء، وهو فارِسِيٌّ مُعرَّبٌ، والطِّنْبارُ لُغَةٌ فيه بِوَزْنِ سِنْجارٍ، (أَوْ صَلِيبًا)؛ لم يَضمَنْه في قَول الجماهير، ولو مع صبيٍّ، نَصَّ عليه (¬٢)؛ لأنَّه لا يَحِلُّ بَيعُه، فلم يُضمَنْ كالميتة، وللخبر: «إنَّ الله حرَّم بَيعَ الخمر، والميتة، والخِنزِير، والأصْنام» متَّفَقٌ عليه (¬٣).
ولو عَبَّر بالمُلْهِي لَعَمَّ، كَعُودٍ، وطَبْلٍ، ودُفٍّ بِصُنُوجٍ أوْ حِلَقٍ، نَصَّ عَلَيهما (¬٤)، ونَرْدٍ، وشِطْرَنْجٍ، أو آلة (¬٥) سِحْرٍ أو تَنْجيمٍ، ونحوِه.
(أَوْ كَسَرَ إِنَاءَ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ (¬٦)؛ لم يَضمَنْه، نَصَّ عَلَيهِ (¬٧)؛ لأِنَّه أتْلَفَ ما لَيسَ بمُباحٍ، فلم يَضمَنْه؛ كالميتة.
وعَنْهُ: بلى، حكاها أبو الخَطَّاب، نَقَلَ مُهَنَّى فِيمَنْ هَشَمَ على غَيرِه إبْريقَ فِضَّةٍ: عليه قِيمَتُه (¬٨)، يَصوغُه كما كان، فقيل له: ألَيسَ قد نَهى النَّبيُّ ﷺ عن اتِّخاذها (¬٩)، فَسَكَتَ (¬١٠)، فهذا يدلُّ على أنَّه رَجَعَ عن قَولِه ذلك.