وكذلك (¬١) يثبت الفطر بحصول الحشفة فيه، لكن حمله القاضي على ما عَمُق منه.
وظاهره: أنَّه لا تسمية (¬٢)، وقد تقدَّمت.
ولا ترتيب، وهو كذلك اتِّفاقًا، قال أحمد: (إذا انغمس الجنب مرَّةً واحدةً، ثمَّ تمضمض واستنشق أجزأه) (¬٣)، بخلاف المحدث.
ولا موالاة على الأصحِّ؛ للحاجة إلى تفريقه كثيرًا، ولكثرة المشقَّة بإعادته، ولخبر اللُّمعة (¬٤)، وحيث فاتت الموالاة فيه أو في وضوء، وقلنا: يجوز؛ فلا بدَّ للإتمام من نيَّةٍ مستأنَفةٍ؛ بناءً على أنَّ مِنْ شرط النِّيَّة الحُكْمِيَّة قُرْبَ الفعلِ منها، كحالة (¬٥) الاِبتداء، فدلَّ على الخلاف.
ولا دلْكَ، وقد أوجبه م (¬٦) حيث يناله (¬٧)؛ لأنَّه لا يقال: اغتسل إلَّا لمن دلك نفسه، ولأنَّها طهارةٌ عن حدث، فوجب فيها إمرارُ اليدِ كالتَّيمُّم. مع أنَّ أحمد قال في رواية أبي داود، وسأله رجل عن إمرار اليد فقال: (إذا اغتسل بماءٍ باردٍ في الشتاء أمرَّ يده؛ لأنَّ الماء ينزلِق عن البدن في الشتاء) (¬٨).
والجواب عن التَّيمُّم: بأنَّه (¬٩) أمرنا بالمسح، ويتعذَّر في الغالب إمرار التراب بغير اليد.