فإن عُلم أنَّ الماء لم يصل إلى محلِّه؛ فيجب؛ كباطِن الشُّعور الكثيفة.
تذنيب: يُستحبُّ السِّدر في غسل الحيض، وظاهر نقل الميموني وكلام ابن عقيل: يجب (¬١)، وأن تأخذ (¬٢) مِسكًا فتجعله في قُطنة أو شيء وتجعلُها في فرجها بعد غسلها، فإن لم تجد فَطِيبًا (¬٣)، فإن لم يكن فطِينًا (¬٤)، ولم يذكره المؤلف، ليقطع الرائحة.
وقال أحمد: (غسل حائِض ونُفَساءَ كَمَيِّتٍ) (¬٥)، قال القاضي في «الجامع»: (معناه: يجب مرَّةً، ويُستَحبُّ ثلاثًا، ويكون السِّدر والطِّيب؛ كغسل الميِّت).
(وَيَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ)، وهو رطل وثلث عراقي، وبالدَّراهم: مائة وأحد وسبعون درهمًا وثلاثة أسباع درهم.
(وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ)، وهو أربعةُ أمْداد، فيكون خمسة أرطال وثُلُثًا بالعراقي، نصَّ عليه (¬٦)؛ لما رَوى أنس: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يتوضَّأ بالمد، ويغتسل بالصاع» متَّفق عليه (¬٧)، وقال لكعب: «أطعم ستَّة مساكين فَرَقًا من طعام» (¬٨).
قال أبو عبيد: (لا اختلاف بين النَّاس أعلَمُه أنَّ الفَرَق ثلاثةُ آصُعٍ)، والفَرق: ستَّةَ عشَرَ رطلًا بالعراقي.