وعُلِمَ منه: أنَّ للإمامِ ونائبِه أخْذَها للحِفظ؛ لقَول عُمَرَ (¬١)، ولا يَلزَمُه تَعْريفُها، ولا تُؤخَذُ منه بِوَصْفِها.
فإنْ أخَذَها غَيرُهما ليَحْفَظَها على أصحابها؛ لم يَجُزْ، ولَزِمَه ضمانُها؛ لأِنَّه لا ولايةَ له على صاحبها.
فائدةٌ: يَسِمُ الإمامُ ما يَحصُل عِندَه من الضَّوال؛ بأنَّها ضالَّةٌ، ويُشْهِدُ عَلَيها، قال في «الرِّعاية»: سِمَةَ الصَّدقةِ.
فَرْعٌ: ما يَنحَفِظ بنَفْسه من الأحجار الكِبارِ؛ كحَجَر الطَّاحُون، والخَشَب الكبيرِ، وقُدورِ القُماش؛ فهو كالإبل، بل أَوْلَى، قاله في «المغْنِي» و «الشَّرح»، وقدَّم (¬٢) في «الفُروع» خِلافَه.
ومَنْ أُخِذَ مَتاعُه وتُرِك (¬٣) بَدَلَه؛ فَلُقطَةٌ، نَصَّ عَلَيهِ (¬٤)، ويَأخُذُ حقَّه منه بَعد تعريفه (¬٥).
أصلٌ: إذا وَجَدَ (¬٦) في حَيَوانٍ نقدًا (¬٧)، أوْ دُرَّة (¬٨)؛ فهو لُقطةٌ لواجِدِه، نَصَّ عَلَيهِ (¬٩).