ونَقَلَ ابنُ منصورٍ: لبائعٍ ادَّعاه، إلاَّ أنْ يَدَّعِيَ مُشْتَرٍ أنَّه أَكَلَه عِندَه؛ فهو له (¬١).
وإنْ وَجَدَ دُرَّةً غَيرَ مَثْقوبَةٍ في سَمَكةٍ؛ فهي لِصَيَّادٍ؛ لأِنَّ الظَّاهِرَ ابْتِلاعُها مِنْ معدِنِها.
فلو تَرَكَ دابَّةً بِمَهْلَكَةٍ أوْ فلاةٍ؛ لعجزه أو (¬٢) انْقِطاعِها؛ مَلَكَها آخِذُها، نَصَّ عَلَيه (¬٣).
وقِيلَ: لا، بل هي لِمالِكِها؛ كعَبْدٍ، وتَرْكِ مَتاعٍ عَجْزًا؛ فيَرجِعُ بنَفَقتِه وأُجْرةِ مَتاعٍ، نَصَّ عَلَيهِ (¬٤).
وقِيلَ: لا نَفَقَةَ، ولا أُجْرةَ.
وقيل: في نَفَقَة العَبْدِ رِوايتانِ.
وكذا ما يُلْقَى في البحر خَوفًا من الغَرَقِ، فإنَّه يَمْلِكُه آخِذُه، وفي «الشَّرح»: لا أعْلَمُ لأِصْحابِنا فيه قَولاً.
وقيل: لَا، وله أُجرَةُ ردِّ مَتاعِه في الأصحِّ.
فإنِ انْكَسَرَت السَّفينةُ، وأخْرَجَه (¬٥) قَومٌ؛ فَقِياسُ قَولِ أحمدَ: لِمُسْتَخْرِجه أُجْرَةُ المِثْل؛ كجُعْل (¬٦) ردِّ الآبِق.
وقال القاضِي: يَأْخُذُ أصْحابُ المتاعِ متاعَهم، ولا شَيءَ للذِينَ أصابُوهُ.
والأوَّل أَوْلَى.
(الثَّالِثُ: سَائِرُ الْأَمْوَالِ؛ كَالْأَثْمَانِ، وَالْمَتَاعِ، وَالْغَنَمِ، وَالْفُصْلَانِ)، بِضَمِّ