حَيَوانٍ لا يَمْتَنِعُ بنَفْسِه من صغار السِّباعِ، كابْنِ آوَى والذِّئْب.
وعن أحمدَ: لَيسَ لِغَيرِ الإمام الْتِقاطُ الشَّاة ونحوِها.
وعَنْهُ: وعَرْضٍ، ذَكَرَهَا أبو الفَرَجِ.
والأوَّلُ أَوْلَى؛ لأِنَّ الشَّارِعَ عَلَّل في عَدَمِ الْتِقاط الإبل ما هو معدومٌ في الغنم، وفرَّق بَينَهما في خبرٍ واحِدٍ، فلا يجوز الجَمْعُ بَينَ ما فرَّق الشَّارِعُ بَينَهما، ولا قياسُ ما أَمَرَنا بالْتِقاطه على ما مَنَعَ منه.
وحِينَئِذٍ: لا فَرْقَ بَينَ أن يَجِدَها في مِصْرٍ أو مَهْلَكَةٍ؛ لأِنَّه ﵇ لم يَسْتَفْصِلْ، ولو افْتَرَقَ الحال لَاسْتَفْصَلَ.
وذَكَرَ القاضي وأبو الخَطَّاب عن أحمدَ: أنَّه لا يَمْلِكُها، قال في «المغْنِي» و «الشَّرح»: ولعلَّها الرِّوايةُ الَّتي مَنَعَ من التقاطها (¬١) فيها.
(وَالْأَفْضَلُ تَرْكُهَا)، قاله أحمدُ (¬٢)، ورُوِيَ عن ابنِ عبَّاسٍ (¬٣)، وابنِ عُمَرَ (¬٤)، ولم يُعرَفْ لهما مُخالِفٌ، فكان كالإجماع؛ ولأنَّه (¬٥) يُعرِّضُ نفسَه لأِكْل الحرام، وتَضْيِيعِ الواجب في التَّعريف وأداءِ الأمانةِ فِيهَا، فكان تَرْكُها أَوْلَى؛ كوِلاية مالِ اليتيم.