مَخْزَنها وراعِيهَا، ونَسَبَ في «المغْنِي» و «الشَّرح» ما (¬١) لا يُملَك بالتَّعريف إلى ابْنِ عَقِيلٍ، وما يُقصَد حِفْظُه إلى أبي الخَطَّاب.
وعِندَ الحُلْوانِيِّ وابنِه: منها؛ كمُؤْنَة (¬٢) التَّجْفِيفِ.
وقِيلَ: منها إن (¬٣) لم يُمْلَكْ، وذَكَرَه في «الفنون» ظاهِرَ كلامِ أصْحابِنا.
مسألةٌ: إذا أخَّر التَّعريفَ عن الحَول الأوَّل مع إمْكانه؛ أَثِمَ؛ للأمْر به، وهو يَقتَضِي الوُجوبَ، ولأِنَّ الظَّاهِرَ أنَّه بَعْدَ الحَول يَسْلُو عَنْها، ويَترُكُ طَلَبَها.
ويَسقُطُ بتأْخيره (¬٤) عن الحَول الأوَّل، نَصَّ عَلَيهِ (¬٥)، فإنْ تَرَكَه في (¬٦) بَعْضِ الحَول؛ عرَّف بقِيَّتَه.
وقِيلَ: لا يَسقُط بتأْخيره؛ لأِنَّه واجِبٌ، فلا يَسقُطُ بتأْخِيرِه عن وَقْتِه؛ كسائر الواجِبات.
وعَلَيهما: لا يَمْلِكها بالتَّعْريف فِيمَا عدا الحَول الأوَّل؛ لأِنَّ شَرْطَ الملْك التَّعريفُ فِيهِ، ولم يُوجَدْ.
نَعَمْ؛ لو تَرَكَه لِمرضٍ ونِسْيانٍ؛ مَلَكَها بالتَّعريف في ثاني الحَول في وَجْهٍ.
وفي آخَرَ: حُكمُه حُكمُ مَنْ تَرَكَه لغَيرِ عُذْرٍ، فلا يَملكُها؛ إذ (¬٧) الحُكْمُ يَنتَفِي بانْتِفاءِ سَبَبِه مطلَقًا.
(فَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ دَخَلَ (¬٨) فِي مِلْكِهِ بَعدَ الْحَوْلِ (¬٩) حُكْمًا)؛ أيْ: مِنْ غَيرِ