اخْتِيارٍ؛ (كَالمِيرَاثِ)، نَصَّ عَلَيهِ (¬١)، وذَكَرَه في «عيون المسائل» الصَّحيحَ من المذْهَب، غَنِيًّا كان أوْ فَقِيرًا؛ لظاهِرِ الأحاديث: «فإنْ لم تُعرَفْ؛ فاسْتَنْفِقْها» (¬٢)، وفي لَفْظٍ: «فهي كسَبيل مالِكَ» (¬٣)، وفي لَفْظٍ: «ثُمَّ كُلْها» (¬٤)، وفي لَفْظٍ: «فانْتَفِع بها» (¬٥)، وفي لَفْظٍ: «فَشَأْنَك بها» (¬٦)، وفي لَفْظٍ: «فاسْتَمْتِعْ بِها» (¬٧)، ولو وَقَفَ ملْكُها على تملُّكها؛ لَبَيَّنَه له، ولم يَجُزْ له التَّصرُّف قَبْلَه، ولأِنَّ الاِلْتِقاطَ والتَّعْريفَ سَبَبٌ للملْكِ، فإذا تمَّ؛ وَجَبَ أن يثبت (¬٨) به الملْك حُكْمًا؛ كالإحْياء والاِصْطِياد.
(وَعِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ: لَا يَمْلِكُهُ حَتَّى يَخْتَارَ ذَلِكَ)، وهو روايةٌ في «الواضح»؛ لأِنَّ هذا ملْك (¬٩) بِعِوَضٍ، فلم يَحصُل إلاَّ باخْتِيار المالِكِ؛ كالقَرْضِ، فَعَلَيه: لا بدَّ من لَفْظٍ.
فلو الْتَقَطها اثْنانِ، فعرَّفاها حَولاً؛ مَلَكاها، فإنْ قُلْنا: تَقِفُ (¬١٠) على الاِخْتِيار، فاخْتارَ أحدُهما دُونَ الآخَرِ؛ مَلَكَ المخْتارُ نِصفَها.
وإن (¬١١) قال أحدُهما لصاحبه: هاتِها، فأخَذَها لنَفْسه؛ فهِيَ له دُونَ