والأوَّلُ أَوْلى؛ لأِنَّه ﵇ لم يَذكُرْ بيِّنةً، ولو كانت شَرْطًا لَذَكَرَها؛ كغَيرها، ولا يُنافِيهِ (¬١) قولُه (¬٢) ﵇: «البيِّنةُ على المدَّعِي، واليمين على مَنْ أنْكَرَ» (¬٣)؛ إذْ هو مع وجود مُنكِرٍ (¬٤)، وهو مَفْقودٌ في صورة اللُّقطة، فالخَبَرُ لا يَشمَلُها، ولو سُلِّمَ فالتخصيص (¬٥)، ويتعذَّر (¬٦) إقامةُ البيِّنة عليها غالِبًا لسقوطها حالَ الغفلة والسَّهو، فلو لم يَجِبْ دَفْعُها بالصِّفة؛ لَمَا جاز الْتِقاطُها.
ومِثْلُه: وصْفه مغصوبًا ومَسْروقًا، ذَكَرَه في «عيون المسائل»، والقاضي وأصحابُه.
(بِنَمَائِهَا المُتَّصِلِ)؛ لأِنَّها نَماءُ ملْكه، ولا يُمْكِنُ انفِصالُها، ولأِنَّه يَتْبَعُ في العُقود والفُسوخ.
(وَزِيَادَتُهَا المُنْفَصِلَةُ؛ لِمَالِكِهَا قَبْلَ الْحَوْلِ)؛ لأِنَّها نَماءُ ملْكِه، (وَلِوَاجِدِهَا بَعْدَهُ)، أيْ: بَعْدَ مُضِيِّ حَولِ التَّعريف، (فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ)، وهو ظاهِرُ «الوجيز»، وصحَّحه ابنُ حَمْدانَ؛ لأِنَّه مَلَكَها بانْفِصالِ الحَولِ، فالنَّماءُ إذَنْ نَماءُ ملْكِه.