والثَّاني: يأْخُذُها ربُّها بها (¬١)؛ كالمتَّصِلة، وكالمفْلِس والولَدِ.
والصحيح فِيهما: أنَّ الزِّيادةَ إنْ حدثت (¬٢) في ملْكه، ثمَّ الفَرْقُ: أنَّه في مسألتنا يَضمَنُ الملْتَقِطُ النقص (¬٣)، فتكونُ الزِّيادةُ له لِيكونَ الخَراجُ بالضَّمان، ذَكَرَه في «المغْنِي» و «الشَّرح».
فَرْعٌ: إذا اخْتَلَف المؤْجِرُ والمسْتَأْجِرُ في دِفْنٍ في (¬٤) الدار، مَنْ وَصَفَه؛ فهو له.
وقِيلَ: لا؛ كوديعةٍ، وعارِيةٍ، ورَهْنٍ، وغَيرِه؛ لأِنَّ اليَدَ دليلُ الملْكِ، ولا تَتَعذَّرُ البيِّنةُ.
مسألةٌ: مؤنة الرَّدِّ على ربِّها، ذَكَرَه في «التَّعليق» و «الانتصار»؛ لِتَبرُّعه. وفي «التَّرغيب» و «الرِّعاية»: على الملْتَقِط.
(وَإِنْ تَلِفَتْ أَوْ نَقَصَتْ قَبْلَ الْحَوْلِ؛ لَمْ يَضْمَنْهَا)؛ لأِنَّها أمانةٌ في يَدِه، فلم تُضمَنْ (¬٥) بغَيرِ تَفريطٍ، كالوديعة.
(وَإنْ كَانَ بَعْدَهُ؛ ضَمِنَهَا (¬٦)؛ لأِنَّها دَخَلتْ في ملْكه بانْقِضاء الحَول، وتلفت (¬٧) من مالِه، ولا فَرْقَ بَينَ التَّفرِيطِ وعَدَمِه.
لكِن اخْتارَ في «المغْنِي»: أنَّ اللُّقطةَ بَعْدَ الحَول تُمْلَكُ بغَير عِوَضٍ يَثْبُتُ في ذمته (¬٨)، وإنَّما يتجدَّد العِوَضُ بِمَجِيء صاحبِها.