مسائل:
الأولى: كرِه أحمد بناء الحمَّام، وبيعَه، وإجارتَه، قال (¬١): من بنى حمَّامًا للنِّساء ليس بعدل (¬٢)، وحرمه (¬٣) القاضي، وحمله الشَّيخ تقيُّ الدِّين على غير البلاد الباردة (¬٤).
ويُكره كسب الحمَّامي، وفي «نهاية» الأزَجي: الصَّحيح: لَا.
الثَّانية: له دخوله بشرط أن يَستُر عورتَه، ويغُضَّ بصرَه عن عوراتِهم، ولا يمسَّ عورة أحد، ولا يُمكِّنَ أحدًا من مسِّ عورته، وقال ابن البنَّاء: يكره، وجزم به في «الغنية»، واحتجَّ: بأنَّ أحمد لم يدخله لخوف وقوعه في محرَّم، وإن علمه (¬٥) حرم.
وفي «التلخيص» و «الرعاية»: له دخوله مع ظنِّ السَّلامة غالبًا، قال الشَّيخ تقِيُّ الدِّين: (الأفضل تجنُّبها بكلِّ حال مع الاستِغناء عنها؛ لأنَّها ممَّا أحدث النَّاس من رقيق العيش) (¬٦).
الثالثة: للمرأة دخوله لعذر، وإلَّا حرُم، نصَّ عليه (¬٧)، وكرهه بدونه جماعة، وفي «عيون المسائل»: لا يجوز لها دخوله إلَّا من علَّة يصلحها الحمَّام.
واعتبر القاضي والمؤلِّف مع العذر: تعذُّر غُسلها في بيتها لخوف ضرر ونحوه، وظاهر كلام أحمد وجماعة خلافه.