صاحِبِ الأذان: «أنَّه جَعَلَ حائطَه صدقةً، وجَعَلَه لرسول الله ﷺ، فجاء أبواه إلى النَّبيِّ ﷺ فقالا: لم يكُنْ لنا عَيشٌ إلاَّ هذا الحائطُ، فردَّه رسولُ الله ﷺ، ثمَّ ماتا فَوَرِثَهما» (¬١)، ولأِنَّه إخْراجُ مالٍ على وَجْهِ القُرْبة، فلم يَلزَمْ بمجرده؛ كالصَّدقة.
وجوابُه: السُّنَّةُ الثَّابِتةُ، مع أنَّ (¬٢) هذا الخبر لَيسَ فيه ذِكْرُ الوَقْفِ، والظَّاهِرُ أنَّه جَعَلَه صدقةً غَيرَ مَوقُوفٍ، فرأى النَّبيُّ ﷺ والِدَيهِ أحقَّ بصرفها (¬٣) إلَيهِما، بدليل أنَّه لم يَرُدَّها إليه، ويَحتَمِلُ أنَّ الحائطَ كان لهما، وتَصرُّفه فيه بحُكْمِ النِّيابة عنهما، ولم يُجِيزاهُ (¬٤).
ثُمَّ القِياسُ على الصَّدقة لَيسَ بظاهِرٍ، فإنَّها تَلزَمُ في الحياة بغَيرِ حُكْمِ