حاكِمٍ، وإنَّما يَفْتَقِرُ إلى القَبول، والوَقْفُ لا يَفْتَقِرُ إلَيهِ، فافْتَرَقَا.
(وَلَا (¬١) يَجُوزُ فَسْخُهُ بِإِقَالَةٍ وَلَا غَيْرِهَا)؛ لأِنَّ ذلك شَأنُ العُقود المقْتَضِية للتَّأبيد.
(وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ)، ولا المناقلة به (¬٢)، (إِلاَّ أَنْ تَتَعَطَّلَ مَنَافِعُهُ) بالكُلِّيَّةِ (¬٣)؛ كدارٍ انْهَدَمَتْ، أو أرض (¬٤) خَرِبَتْ وعادَتْ مَوَاتًا، ولم تُمكِنْ (¬٥) عِمارتُها، نَقَلَ عليُّ بنُ سعيدٍ: لا يَستَبْدل (¬٦) به، ولا يَبيعُه، إلاَّ أنْ يكونَ بحالٍ لا يُنتَفَعُ به (¬٧)، ونَقَلَ أبو طالِبٍ: لا يُغَيَّرُ عن حاله، ولا يُباعُ إلاَّ أنْ لا يُنتَفَع منه بشَيءٍ (¬٨)، وقاله الأصحابُ، وفي «المغْنِي» و «الشَّرح»: إلاَّ أنْ يَقِلَّ فلا يُعَدَّ نَفْعًا، ونَقَلَ مهنَّى: أوْ ذَهَبَ أكثرُ نَفْعِه (¬٩).
(فَيُبَاعُ)؛ لِمَا رُوِيَ أنَّ عمرَ كتَبَ إلى سَعْدٍ لَمَّا بَلَغَه أنَّ بيتَ المال