وفي آخَرَ: لا ترتيبَ ولا موالاةَ، فعلى هذا لا يُعيد الغسلَ إلَّا إذا أحدث.
(وَإِنْ (¬١) وَجَدَ مَاءً يَكْفِي بَعْضَ بَدَنِهِ؛ لَزِمَهُ اسْتِعْمَالُهُ، وَتَيَمَّمَ لِلْبَاقِي إِنْ كَانَ جُنُبًا)؛ لقول رسول الله ﷺ: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» (¬٢)، ولأنَّه قَدَر على بعض الشَّرْط فلزِمَه؛ كالسُّتْرَةِ.
وظاهِرُه: أنَّه يجِب استِعمالُ الماء قبل التَّيمُّم، وهو كذلك؛ ليتحقَّق (¬٣) العدم الذي هو شرط التَّيمُّم، وليتميَّز المغسول عن غيره؛ ليعلم ما يتيمَّم له.
وعنه: لا يجب استعمال الماء مطْلَقًا؛ كالماء المستعمَلِ، فعلى هذا: يتيمَّم، وفي وجوب إراقته قبل التَّيمُّم روايتان، قاله ابن الزاغوني.
فلو وجد الجُنُبُ ماءً يكفي أعضاء الحدث، زاد في «الرِّعاية»: وقد دخل وقت صلاة الفرض؛ غسلها بنية الحدَثيْن جميعًا، وتيمَّم للباقي، فتَحصُل له الصُّغرى وبعض الكبرى كما فعل عمر ﵁ (¬٤).
(وَإِنْ كَانَ مُحْدِثًا؛ فَهَلْ يَلْزَمُهُ اسْتِعْمَالُهُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ)، أصحُّهما: يلزمه كالجُنُبِ، والثَّاني: لا، اختاره أبو بكر، وهما مبنِيَّان على وجوب الموالاة.