(وَلَهُ الرُّجُوعُ بِمَا زَادَ عَلَى ظَنِّهِ (¬١) فِي أَظْهَرِ الْوَجْهَيْنِ)، جَزَمَ به في «الوجيز» (¬٢)، فَعَلَى هذا: يَرجِعُ بخَمْسِمائةٍ؛ لأِنَّه رَضِيَ بإجازة الوصيَّة على الزَّائد (¬٣) على الثُّلث خمسمائة (¬٤)، فكانت ألْفًا، فيَرجِعُ بخَمْسِمائةٍ، فيَحصُلُ للموصَى له: ألْفانِ وخَمْسُمائةٍ.
والثَّاني: أنَّه لا يُقبَلُ قَولُه؛ لأِنَّه أجاز عقْدًا له الخِيارُ في فَسْخه، فبَطَلَ خِيارُه؛ كما لو أجاز البَيعَ مَنْ له الخِيارُ في فَسْخِه بعَيبٍ أوْ خِيارٍ.
(إِلَا أَنْ تَقُومَ بِهِ (¬٥) بَيِّنَةٌ) تَشهَدُ باعْتِرافه بقَدْره، أوْ يكونَ المالُ ظاهِرًا لا يَخفَى عَلَيهِ؛ لم يُقبَلْ قَولُه إذا قُلْنا: الإجازةُ تنفيذٌ، وإنْ قُلْنا: هي هِبَةٌ؛ فله الرُّجوعُ فِيما يَجوزُ الرُّجوعُ في الهبة (¬٦) في مِثْلِه.
ومِنَ الأصحاب؛ كالقاضي والمجد، بنى (¬٧) هذه المسألةَ على أنه: هل (¬٨) يُعتَبَرُ أنْ يكونَ المجازُ مَعْلومًا للمُجِيز أمْ لا؟ فذَكَرَ المجْدُ: بأنَّه لو أجاز قَدْرًا مسْتَوِيًا من (¬٩) المال، ثُمَّ قال: ظنَنْتُ المالَ قليلاً؛ أنَّه لا يُقبَلُ قَولُه.
ولا تَنَافِيَ بَينَهُما لِوَجْهَينِ:
أحدهما: أنَّ صحَّةَ إجازةِ المجْهول لا تُنافِي ثُبوتَ الرُّجوع فيه إذا تبيَّن فيه ضَرَرٌ على المجِيزِ لم يُعْلَمْ؛ اسْتِدْراكًا لِظُلامَتِه، كما نَقولُ (¬١٠) فيمَنْ أسقَطَ