وجَوابُه: بأنَّ «عمرَ أوْصَى إلى حفصةَ» (¬١)، ولأِنَّها من أهل الشَّهادات، أشْبَهَت الرَّجُلَ، وتُخالِفُ (¬٢) القَضاءَ، فإنَّه يُعتَبَرُ له الكمالُ في الخِلْقة والاِجْتِهاد.
(أَوْ أُمَّ وَلَدٍ)، نَصَّ عَلَيهِ (¬٣)؛ لأِنَّها تكونُ حرَّةً من أصل المال عِنْدَ نُفوذِ الوصيَّة.
(وَلَا تَصِحُّ إِلَى غَيْرِهِمْ)؛ كالطِّفل والمجْنون؛ لأِنَّهما لَيسَا من أهل التَّصرُّف في أموالهما (¬٤)، فلا يَلِيَانِ على غَيرِهما.
والكافِرِ؛ لأِنَّه لَيسَ من أهل الوِلايَة على المسْلِمِ، فلم تَصِحَّ إلَيهِ بغَير خِلافٍ نَعْلَمُه (¬٥).
والفاسِقِ؛ لأِنَّه لَيسَ بأمينٍ، ولا من أهل الشَّهادة؛ كالمجْنون.
وكذا لا تَصِحُّ إلى مَنْ لا يَهتَدِي إلى (¬٦) التَّصرُّف؛ لِسَفَهٍ، أوْ مَرَضٍ، أوْ هَرَمٍ، ونحوِه.
(وَعَنْهُ: تَصِحُّ إِلَى الْفَاسِقِ، وَيَضُمُّ الْحَاكِمُ إِلَيْهِ أَمِينًا)، اختارها الخرقيُّ؛ جَمْعًا بَيْنَ نَظَرِ الموصِي وحِفْظِ المال، وشرطه (¬٧): إنْ أمْكَنَ الحِفْظُ به، صرَّح به في «الفروع» وغيره.
وعَنْهُ: تَصِحُّ إلَيهِ مطلَقًا؛ أيْ: لا يَفْتَقِرُ إلى أمينٍ، حكاها أبو الخَطَّاب في «خلافه»، وأخَذَها في «المغْنِي» من روايةِ ابنِ مَنْصورٍ: (إذا كان مُتَّهَمًا لم