لا يقال: جَفاف الأرض طُهورها، مستدلِّين بحديث ابن عمر: «كانت الكلاب تبول وتقبل وتدبر في المسجد، فلم يكونوا يرشُّون شيئًا من ذلك» رواه أحمد وأبو داود بإسناد على شرط البخاريِّ؛ لأنَّه (¬١) في البخاريِّ تعليقًا، وليس فيه «تبول» (¬٢)، مع أنَّه يحتمل (¬٣) أنَّها كانت تبول ثمَّ تقبل وتدبر في المسجد، فيكون إقبالها وإدبارها بعد بولها.
(وَلَا يَطْهُرُ شَيْءٌ مِنَ النَّجَاسَاتِ بِالاِسْتِحَالَةِ)؛ «لأنَّ النَّبيَّ ﷺ نهى عن أكل الجَلَّالةِ وألبانِها» (¬٤)؛ لأكلها النَّجاسة، ولو طهر بالاِستحالة لم ينه عنه (¬٥)، فعلى هذا: إذا (¬٦) وقع كلب في ملَّاحة فصار ملحًا، أو أُحرق السِّرجين النَّجِس فصار رَمادًا؛ فهو نجِس.
وعنه: يطهر، وذكرها في «الشَّرح» تخريجًا؛ قياسًا على جلود الميْتة إذا دبغت، فحيوان متولِّد من نجاسة؛ كدود الجروح والقروح، وصراصر الكَنيف؛ طاهر، لا مطلقًا، نصَّ عليه (¬٧).