وذكر بعضهم روايتين في نجاسةِ وجهِ تَنُّورٍ سُجِر بنجاسة (¬١)، ونقل الأكثر: (يغسل) (¬٢)، ونقل ابن أبي حرب (¬٣): (لا بأس) (¬٤).
وعليهما يخرَّج عمل زيت نجس صابونًا، وتراب جبل بروث حمار، فإن لم يستحِلْ؛ عُفِي عن يسيره في رواية.
وذكر الأزَجي: إن نجس التنور بذلك؛ طهر بمسحه بيابس، وإن (¬٥) مسح برطب؛ تعيَّن الغسل، وحمل القاضي قول أحمد: يسجر التَّنور مرَّة أخرى، على ذلك.
فرعٌ: القصرمل (¬٦) ودخان النَّجاسة وغبارها نجس على الأوَّل لا الثَّاني، وكذا ما تصاعد من بخار الماء النَّجس إلى الجسم الصَّقيل، ثمَّ عاد فقطر، فإنَّه نجس على الأوَّل؛ لأنَّه نفس الرُّطوبة المتصاعدة، وإنَّما يتصاعد في الهواء كما يتصاعد بخار الحمَّامات، وبخار الحمَّامات طَهور.
(إِلَّا الْخَمْرَةَ)، هي مأخوذة من خَمَر إذا ستر، ومنه خمار المرأة، وكل شيء غطَّى شيئًا فقد خمَّره، ومنه: «خمِّروا آنيتكم» (¬٧)، والخمر (¬٨) يخمِّر