على المذهب.
الرَّابعةُ: إذا قال لِأَمَته: إنْ صَلَّيتِ مكشوفةَ الرَّأس فأنت حرَّةٌ قَبْلَه، فصلَّتْ كذلك؛ عَتَقَتْ، وقِيلَ: لا، جزم به أبو المعالي؛ لِبُطْلانِ الصِّفة بتقديم المشروط.
وإنْ قال: إنْ أقْرَرْتُ بكَ لزَيدٍ فأنت حُرَّةٌ (¬١) قَبْلَه، فأَقَرَّ له به؛ صحَّ إقرارُه فقط، وإنْ قال: إنْ أقررْتُ بكَ له فأنت حرٌّ ساعةَ (¬٢) إقْرارِي؛ لم يَصِحَّا.
الخامِسةُ: إذا قال: عَبْدِي حرٌّ أوْ أمَتِي، ولم يَنوِ البَعْضَ؛ عَتَقَ الكلُّ، وقيل: أحدُهم بقُرعةٍ.
وفي «المغني»: إذا قال: امرأتي طالِقٌ وأمَتِي حرَّةٌ، ولم (¬٣) ينوِ شيئًا؛ فقال أبو الخَطَّاب: تَطلُقُ (¬٤) الكلُّ ويَعتِقْنَ؛ لأِنَّ الواحدَ المضافَ يَعُمُّ؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [إبراهيم: ٣٤]، رُوِيَ ذلك عن ابن عبَّاسٍ (¬٥).
وقال جماعةٌ: يَقَعُ على واحدةٍ مُبهَمةٍ، كما لو قال: إحداكنَّ طالِقٌ أوْ حُرَّةٌ، قال المؤلِّفُ: وهو أصحُّ إنْ شاء الله تعالى.
(وَإِنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ)؛ أيْ: أعْتَقَ من عبدٍ مُشتَرَكٍ، (وَهُوَ مُوسِرٌ