ورُوِيَ عن عليٍّ أنَّه قال: «يعتِقُ بقَدْر ما أدَّى» (¬١)؛ لحديث ابنِ عبَّاسٍ، رواه أبو داودَ والتِّرمِذيُّ، وحسَّنه (¬٢).
تنبيهٌ: إذا عجز المكاتَبُ، أو ردَّ في الكتابة، وكان في يده مالٌ؛ فهو لسيِّده إلاَّ أنْ يكونَ من صدقةٍ مفروضةٍ؛ ففيه روايتانِ:
إحداهما: هو لسيِّده.
والأخرى: يُجعَلُ في المكاتَبِينَ.
واختار أبو بكرٍ والقاضي: يردُّ إلى أربابه، وهو قولُ إسحاقَ.
ولو قال لمكاتَبه: متى عَجَزْتَ بَعْدَ مَوتِي فأنت حرٌّ، فهذا تعليقٌ للحرِّيَّة على صفةٍ تحدُث بعدَ الموت، وفيه خلافٌ، فعلى الصِّحَّة: إن ادَّعى العجزَ قبلَ حلول النُّجوم؛ لم يعتِقْ؛ لأِنَّه لم يَجِبْ عليه شيءٌ يَعجِزُ عنه.
فَرْعٌ: إذا كاتَبَه، ثُمَّ أسقط عنه مالَ الكتابة؛ بَرِئَ وعَتَقَ، ولم يَرجِعْ على سيِّده بالقدر الذي كان يجب عليه إيتاؤه.
وكذا لو أسقط عنه القدرَ الذي يَلزَمه إيتاؤه واسْتوفَى الباقي؛ لم يلزمه شَيءٌ.
وخرَّجه بعضُ أصحابنا على الخلاف في الصَّداق، ولا يَصِحُّ، بدليلِ ما