واحدةً، كما لو أقرَّ لهم بشيءٍ.
(وَلَا يَعْتِقُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ حَتَّى يُؤَدِّيَ جَمِيعَ الْكِتَابَةِ)، اختاره (¬١) ابنُ أبي موسى؛ لأنَّ الكتابةَ مقدَّرٌ (¬٢) فيها قَولُ السَّيِّد: متى أدَّيْتم فأنتم أحرارٌ.
وفي «المغني»: الأوَّلُ أصحُّ، والإقرار لَيسَ بعِوَضٍ.
(فَلَوِ اخْتَلَفُوا بَعْدَ الْأَدَاءِ فِي قَدْرِ مَا أَدَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ؛ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يَدَّعِي أَدَاءَ قَدْرِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ)؛ لأِنَّ الظَّاهِرَ من حاله (¬٣) أداءُ ما وَجَبَ عليه، فوجب قَبولُ قوله فيه؛ لاِعْتِضاده بالظَّاهر.
ونَقَل ابن منصورٍ: إذا كاتَبَ (¬٤) على نفسه وولده، ولم يَعلَمْ عِدَّتَهم ولم يُسمِّهم؛ فقد دخلوا في الكتابة أيضًا (¬٥).
(وَيَجُوزُ أَنْ يُكَاتِبَ بَعْضَ عَبْدِهِ)؛ لأِنَّها مُعاوَضةٌ، فصحَّتْ في بعضه كالبيع، ويَملِكُ من كَسْبِه بقَدْرِ ما كُوتب عليه.
وفي «التَّرغيب»: يُقسَمُ كَسْبُه بَينَ سيِّده وبَينَ مالِكِ باقِيهِ نِصفَينِ، في إحدى الرِّوايَتَينِ، وفي الأخرى: يومًا له ويومًا لمالك باقِيهِ؛ يعني: إذا كاتَبَ نصفَه.
(فَإِنْ أَدَّى عَتَقَ)؛ لأِنَّه إذا سَرَى فيه العتقُ إلى ملك غيره؛ فإلى ملكه أَوْلَى.
(وَتَجُوزُ (¬٦) كِتَابَةُ حِصَّتِهِ مِنَ الْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ بِغَيْرِ إِذْنِ شَرِيكِهِ)؛ لأِنَّها عَقْدُ مُعاوَضةٍ، فجازَ بغَيرِ إذْن الشَّريك كالبيع.
وقال ابنُ حَمْدانَ: إنْ كان مُعْسِرًا فلا بُدَّ من إذْنِ شريكه.