ونَقَلَ حنبلٌ وأبو الحارثِ (¬١): يُغسَلُ السِّقْطُ، ويُصلَّى عليه بعدَ أربعةِ أشْهُرٍ، وإنْ كان أقلَّ من ذلك فلا، واحتجَّ بحديثِ ابنِ مسعودٍ: «في عشرينَ ومائةِ يومٍ يُنْفَخُ فيه الروحُ» (¬٢).
وتَنقَضِي به العِدَّةُ، وتعتِقُ الأمةُ إذا دخل في الخلْق الرَّابع، وقدَّم في «الإيضاح»: ستَّةَ أشْهُرٍ.
وذَكَرَ الخِرَقِيُّ شرطًا ثالثًا، وهو: أنْ تَحمِلَ بحُرٍّ.
(فَإِذَا مَاتَ؛ عَتَقَتْ، وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْ غَيْرَهَا)، في قَولِ مَنْ رأى عِتْقَهنَّ؛ لأِنَّها تعتِقُ من رأس المال؛ لأِنَّ ذلك إتْلافٌ حصل بسبب حاجةٍ أصليَّةٍ، أشْبَهَ ما لو أتْلَفَه في أكلٍ ونحوِه.
وقِيلَ: إنْ جاز بَيعُها لم تعتِقْ بمَوته.
ونقل الميمونيُّ: إنْ لم تَضَعْ، وتبيَّن (¬٣) حَمْلُها في بطنها؛ عَتَقَتْ، وأنَّه يُمنَعُ من نَقْلِ الملك لِمَا في بطنها حتَّى يُعلَمَ (¬٤).
فَرْعٌ: إذا عَتَقَتْ بمَوتِ سيِّدها؛ فما في يدها فهو لورثة سيِّدها. وقال ابنُ حَمْدانَ: بل لها، وذَكَرَ السَّامَرِّيُّ روايَتَينِ.
ولا فَرْقَ بين المُسلمةِ والكافِرةِ، والعَفِيفة والفاجِرَة، والمسلِمِ والفاجِرِ، وضدِّهما في قَول الجماهير، ورَوَى سعيدٌ عن عمرَ (¬٥)، وعمر بن عبد العزيز