وقِيلَ: بمَهْر المِثْل.
وظاهر المذهب: واحدةً، وفي أربعٍ وَجْهانِ.
وقال أبو بكرٍ: ليس له تزويجُه بحالٍ؛ لأِنَّه رجلٌ، فلا يَملِكُ إجْبارَه؛ كالعاقل.
والأوَّلُ أَوْلى؛ لأِنَّه إذا جاز تزويجُ الصَّغير مع عدم حاجته إليه؛ فالبالِغُ أَوْلى.
وظاهِرُه: أنَّه لا يجوز تزويجُ مَنْ يُخْنَقُ في الأحيان إلاَّ بإذْنِه.
فَرْعٌ: يُزوِّجُهما حاكِمٌ لحاجةٍ، وظاهِرُ «الإيضاح»: لا، وإلاَّ فوجْهانِ، وفي «الفصول» وغَيرِه: حاجة نكاحٍ فقطْ، وأطْلَقَ غَيرُه، وصرَّح به في «المغني»، وهو أظْهَرُ.
(وَبَنَاتِهِ الْأَبْكَارِ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ)؛ أيْ: له تزويجُ ابنتِه الصَّغيرةِ التي لم تَبلُغْ تِسْعَ سِنِينَ، بغَيرِ خِلافٍ، إذا زوَّجَها بكُفْءٍ، قاله ابنُ المنذر (¬١)؛ لقوله تعالى: ﴿وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ … (٤)﴾ الآيةَ [الطّلَاق: ٤]، فدلَّ على أنَّها تُزوَّجُ ثُمَّ تُطلَّقُ، ولا إذْنَ لها فيُعتَبَر (¬٢)، وعن عائشةَ قالت: «تزوَّجَنِي رسولُ الله ﷺ وأنا ابنةُ ستِّ سِنِينَ، وبَنَى بي وأنا ابنةُ تِسْعٍ» متَّفَقٌ عَلَيهِ (¬٣).
وكذا له تزويجُ ابنةِ تسعِ سِنينَ، نَصَّ عَلَيهِ (¬٤).
وعن عائشةَ قالت: «إذا بلغت الجاريةُ تسعَ سِنينَ فهي امرأةٌ» رواه أحمد (¬٥)، ورواه القاضي عن ابنِ عمرَ مرفوعًا (¬٦).