نكاحَها؛ لم يَصِحَّ النِّكاحُ، نَصَّ عليه (¬١)، وهو كمحلِّلٍ.
ولو دَفَعَتْ مالاً هبةً لِمَنْ تَثِقُ به ليَشتَرِيَ مملوكًا، فاشْتَراه وزوَّجه بها، ثُمَّ وَهَبَه لها؛ انفسخ النِّكاحُ، ولم يكن هناك تحليلٌ مشروطٌ ولا مَنْوِيٌّ ممَّن (¬٢) تُؤثِّرُ نيَّتُه وشَرْطُه، وهو الزَّوجُ، ولا أثَرَ لنيَّة الزَّوجة والوليِّ، قاله في «إعْلامِ الموقِّعينَ»، وقال: صرَّح أصحابُنا أنَّ (¬٣) ذلك يُحِلُّها (¬٤).
وفي «المحرَّر» و «الفروع»: ومَنْ لا فُرْقَةَ بيده؛ لا أَثَرَ لنِيَّتِه.
(الثَّالِثُ: نِكَاحُ الْمُتْعَةِ)، نَقَلَ عنه ابْناهُ وحنبلٌ: أنَّ نكاحَ المتعة حرامٌ (¬٥)؛ لِمَا رَوَى عليٌّ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ نَهَى عن نكاح المتعةِ، وعن لُحومِ الحُمُر الأهليَّة» متَّفَقٌ عليه (¬٦)، وعن سلمةَ بنِ الأكْوَعِ قال: «رخَّص لنا رسولُ الله ﷺ في مُتْعةِ النِّساء عامَ أَوْطَاسٍ ثلاثةَ أيَّامٍ، ثُمَّ نَهَى عنها» (¬٧)، وعن سَبْرةَ الجُهَنيِّ: أنَّه غزا مع النَّبيِّ ﷺ فَتْحَ مكَّةَ، قال: «فأقَمْنا (¬٨) بها خمسةَ عَشَرَ، فأذِنَ لنا رسولُ الله ﷺ في مُتْعةِ النِّساء، ثُمَّ إنَّه حرَّمها»، ولأِحمدَ وأبي داودَ، عن سَبْرةَ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ في حجَّةِ الوداع نَهَى عن نكاح المتعة» (¬٩)، وهو يَدلُّ على