البخاريُّ: (قَولُ الأسود مُنقَطِعٌ) (¬١)، ثُمَّ عائشةُ عمَّةُ القاسِمِ وخالةُ عُروةَ، فرِوايَتُهما عنها أَوْلَى من رواية أجنبيٍّ يَسمَعُ مِنْ وراءِ حِجابٍ.
(وَإِنْ كَانَ عَبْدًا؛ فَلَهَا الْخِيَارُ فِي (¬٢) فَسْخِ النِّكَاحِ (¬٣)، بالإجماع، حكاه ابن المنذر وابن عبد البَرِّ (¬٤)؛ لأِنَّه ﷺ خيَّر بَرِيرةَ، فاختارتْ نَفْسَها، فإن اختارت الفَسْخَ؛ فلها فِراقُه، وإنْ رَضِيَتْ بالمقام فلا؛ لأِنَّها أسْقَطَتْ حقَّها.
فإنْ عَتَقَ بعضُها؛ فلا خيارَ لها على المذهب.
وعَنْهُ: بلى. وعَنْهُ: أو معتَقٌ بعضُه. وعنه: لَيسَ فيه بقَدْرِ حُرِّيَّتها.
وفي «التَّرغيب»: إذا عَتَقَتْ تحتَ معتَقٍ بعضُه؛ فلها الفَسْخُ.
(وَلَهَا الْفَسْخُ) على التَّراخي (¬٥) ما لم تَرضَ به، (بِغَيْرِ حُكْمِ حَاكِمٍ)؛ لأِنَّه فَسْخٌ مُجمَعٌ عليه غَيرُ مُجتهَدٍ فيه؛ كالرَّدِّ بالعَيب، بخلافِ خيارِ العيب في النَّكاح، فإنَّه مُجتهَدٌ فيه؛ كالفَسْخ للإعْسار.
فإن اختارت الفِراقَ؛ كان فَسْخًا، ولَيس بطلاقٍ في قول الجمهور، قال أحمدُ: الطَّلاقُ ما تُكُلِّمَ به (¬٦)؛ ولأِنَّها فُرقةٌ من قِبَلِ الزَّوجة، فكانت فَسْخًا،