وإن طلَّق الحاكِمُ على الزَّوج في الإيلاء؛ فهو كطلاقه.
وأمَّا فُرْقةُ الأجنبيِّ؛ كالرّضاع ونحوِه، فإنَّه يَجِبُ نصفُ المهر؛ لأِنَّه لا جِنايةَ منها تُسقِطُ (¬١) مَهرَها، ويَرجِعُ الزَّوجُ بما لَزِمَه على الفاعل؛ لأِنَّه قرَّره عليه.
(وَكُلُّ فُرْقَةٍ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِهَا؛ كَإِسْلَامِهَا، وَرِدَّتِهَا، وَرَضَاعِهَا مَنْ يَنْفَسِخُ بِهِ نِكَاحُهَا، وَفَسْخِهَا لِعَيْبِهِ (¬٢)، أَوْ إِعْسَارِهِ (¬٣)، وَفَسْخِهِ لِعَيْبِهَا؛ يَسْقُطُ بِهِ مَهْرُهَا وَمُتْعَتُهَا)؛ لأِنَّها أتْلَفَت المعوَّض قَبْلَ تسليمه، فسقط (¬٤) البَدَلُ كلُّه؛ كالبائع يُتلِفُ المبيعَ قَبْلَ تسليمه.
وكذا إنْ فَسَخَتْ لعِتْقِها تحتَ عبدٍ، أوْ لِفَواتِ شَرْطٍ.
وعنه: يَتنصَّفُ بفَسْخِها لشرطٍ، فيتوجَّه في فَسْخِها لعَيبه (¬٥) الخِلافُ.
وفي «الرِّعاية»: إنْ فَسَخَتْ قبلَ الدُّخول؛ فرِوايَتانِ.
وإنْ كان لها مهرٌ مسمًّى؛ فهل يَتَنصَّفُ أوْ يَسقُطُ؟ على رِوايَتَينِ.
وذَكَرَ أبو بكرٍ: أنَّه إذا تزوَّجها بشرطِ أنْ لا يَتزوَّجَ عليها، أوْ لا يَتسرَّى، أوْ لا يُخرِجَها من دارها، فلم يَفِ لها، ففسخت (¬٦)، ولم يكُنْ سمَّى لها مهرًا؛ فلها المتعةُ.
(وَفُرْقَةُ اللِّعَانِ تُخَرَّجُ (¬٧) عَلَى رِوَايَتَيْنِ)؛ لأِنَّ النَّظرَ إلى كَونِ الفسخ عُقَيبَ