(بَابُ الْوَلِيمَةِ)
قال في «المستوعب»: وليمةُ الشَّيء: كمالُه وجَمْعُه، وسُمِّيَتْ دعوةُ العُرْس وَلِيمةً؛ لاِجْتِماع الزَّوجَينِ، يُقالَ: أَوْلَمَ، إذا صَنَعَ ولِيمةً.
(وَهِيَ اسْمٌ لِدَعْوَةِ الْعُرْسِ خَاصَّةً)، لا تَقَعُ على غَيرِه، حَكاهُ ابنُ عبدِ البَرِّ عن ثَعْلَبٍ وغَيرِه من أئمَّة اللُّغة (¬١)، وقال بعضُ أصحابنا: تَقَعُ على (¬٢) كلِّ طعامٍ لسُرورٍ حادِثٍ، إلاَّ أنَّ اسْتِعْمالَها في طعامِ العُرْس أكثرُ، وقَولُ أهلِ اللُّغة أقْوَى؛ لأِنَّهم أهلُ الشأن (¬٣)، وهم أعْرَفُ بموضوعات (¬٤) اللُّغة، وأعْلَم بِلسانِ العَرَب.
والأطْعِمةُ التي يُدعى (¬٥) إليها النَّاسُ عَشَرَة:
(١) وَلِيمةُ العُرْس. (٢) عذرة وإعْذارٌ: للخِتانِ. (٣) خُرْسة (¬٦) وخُرْسٌ: للولادة. (٤) وَكِيرةٌ: لدَعْوة البِناءِ. (٥) نَقيعةٌ (¬٧): لقُدومِ الغائب. (٦) عَقِيقةٌ: الذَّبح لأِجْلِ الولد (¬٨). (٧) حِذاقٌ: لأِجْلِ حِذاقِ الصَّبيِّ (¬٩). (٨) مَأْدُبةٌ: وهي كلُّ دَعوةٍ بسببٍ كانَتْ أوْ غَيرِه، ذَكَرَ ذلك في «المغْنِي» وغَيره. (٩) وَضيمةٌ: وهي طعامُ المأْتَمِ، نقله الجَوهَريُّ عن الفَرَّاء (¬١٠). (١٠) تُحفَةٌ: لقُدوم